تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

70

تبيان الصلاة

على الإقامة بمقدار إقامة الزوج والسيد ، فنقول : إن الاستصحاب لا يجرى في المقام لأنّ التكليف المتعلّق بكل صلاة يكون تكليفا مستقلا ، فوجوب القصر الثابت للصلاة الّتي صليها قبل العزم غير الوجوب الثابت للصلاة الّتي يصليها بعد ذلك ، فلا معنى لوجوب القصر « مضافا إلى انّه يمكن أن يقال : بأنّه لا شك له خارجا ، لأنّه يدرى أن غير العازم على الإقامة يجب عليه القصر ، وعازم الإقامة يجب عليه الإتمام ، ولكن لا يدرى انّه تحقّق عنوان العزم أم لا ، فلا وجه لاستصحاب الموضوعي » . [ لا فرق بين القصد الاجبارى والاختياري ] الجهة السادسة : لا يعتبر في قاطعية العزم على إقامة عشرة أيّام أن يكون عزم الشخص من باب ارادته على ذلك بالاختيار ، بل يكفى صدور العزم منه ولو كان من باب كونه مجبورا على الإقامة ، وفي فرض مجبوريته يعزم على الإقامة ، بل ولو يعلم بالإقامة ، لأنّ المستفاد من الأدلة ليس إلّا العزم على الإقامة ، أو اليقين بالإقامة ، أو حديث النفس بالإقامة . الجهة السابعة : بعد العزم على إقامة العشرة إذا تمت العشرة لا يلزم في وجوب الإتمام على العازم بعد ذلك من إقامة جديدة ، بل يكفى صرف عزم الأول ، فعلى هذا فكل زمان يكون في محل الإقامة يجب عليه الإتمام ، لأنّ القاطع على ما يستفاد من أخبار الباب هو نفس عزم الإقامة ، وهو متحقق على الفرض . الجهة الثامنة : ما قلنا من كون إقامة المترددة في شهر أو في ثلثين يوما قاطعة ليس معناها اعتبار التردد فيه ، بمعنى كونه في هذه المدة في كل آن مترددا ويكون له وصف ، بل يكفى صرف عدم كونه عازما على الإقامة عشرة أيّام ، سواء كان له وصف التردد أولا ، مثل انّه لا يعزم على الإقامة ويكون في كل يوم ظانا أو متيقنا بالخروج في يوم اللاحق ، ومن باب الاتفاق يبدو له ما يصرفه فأقام بهذا الحال إلى